تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد من الصحابة، رضي الله عنهم، والتابعين، رحمهم الله؛ واختاره الشيخ تقي الدين، رحمه الله، وعليه دل كلام أحمد رحمه الله، وقدماء أصحابه. قال صاحب الفروع: ومراده ما قال عبد الله: رأيت أبي كان يذهب إلى قول ابن عباس.

وأما إذا كان حال الزوجين مستقيمة، ولم يوجد ما ذكر الله من الخوف أن لا يقيما حدود الله، ثم خالعها زوجها على ما بذلته له الزوجة أو غيرها، فالذي عليه جمهور الفقهاء أنه يكره، ويصح الخلع; وعن أحمد: أن ذلك لا يجوز ولا يصح.

وأما إن عضلها وأساء عشرتها لتفتدي منه، ففعلت، فالخلع باطل، والعوض مردود، والزوجية بحالها إلا أن يذكر الطلاق فيقع رجعيا، وقيل يقع طلاقا بائنا، إن قيل: إن الخلع يصح بلا عوض. قال العسقلاني في شرح البخاري: أخرج عبد الرزاق بسند صحيح، عن سعيد بن المسيب قال: ما أحب أن يأخذ منها ما أعطاها، ليدع لها شيئا; وقال: لم أسمع أن الفدية تجوز بالصداق وبأكثر، لقوله تعالى: ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ [سورة البقرة آية: 229] ، ولحديث حبيبة بنت سهل؛ فإذا كان الخلع من قبلها حل للزوج ما أخذ منها برضاها، وإن كان من قبله لم يحل، ويرد عليها إن أخذ، وتمضي الفرقة. انتهى.

قلت: وهذا القول كان يفتي به شيخنا، رحمه الله،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٢٦٧