تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقيم ما أوجبه الله عليها من القيام بحقوق الزوج، من المعاشرة بالمعروف، وتمكينه من الاستمتاع منها، وخدمته كما ينبغي من مثلها لمثله، فلا بأس بذلك، ولا على الزوج حرج في أخذ العوض منها، إذا كانت الحال كما وصفنا؛ ويسمى هذا: الخلع الصحيح، كما قال تعالى: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون﴾ [سورة البقرة آية: 229] .

وقد اختلف العلماء: هل يكون هذا الخلع طلاقا يعد من الطلقات الثلاث، أم لا يكون طلاقا ولو خالعها أكثر من ثلاث؟ فمذهب ابن عباس، رضي الله عنهما، كما روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس، عن ابن عباس أن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص سأله عن رجل طلق امرأته تطليقتين، ثم اختلعت منه، أيتزوجها؟ قال: "نعم; ليس الخلع بطلاق، ذكر الله الطلاق في أول الآية وآخرها، والخلع فيما بين ذلك، فليس الخلع بشيء، ثم قرأ: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [سورة البقرة آية: 229] ، وقرأ: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ [سورة البقرة آية:230] "؛ وبهذا قال أحمد بن حنبل وجمهور أصحابه، وإسحاق وأبو ثور

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ٢٦٤