تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

فإن شرط عليه أن يحلها قبل العقد، فنوى بالعقد غير ما شرطوا عليه وقصد نكاح رغبة، صح العقد، لأنه خلا عن نية التحليل. وإن نوى وليها دون الزوج، لم يؤثر ذلك في العقد. وقال الحسن وإبراهيم: إذا هم أحد الثلاثة فسد النكاح، ونية المرأة ليس بشيء، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لعن الله المحلل والمحلل له " 1، ولأن العقد إنما يبطل بنية الزوج، لأنه الذي إليه المفارقة والإمساك، فأما المرأة فلا تملك رفع العقد، فوجود نيتها وعدمها سواء. وكذا الزوج الأول، لا يملك شيئا من العقد ولا من رفعه فهو أجنبي، فإن قيل: كيف لعنه صلى الله عليه وسلم؟ قلنا: إنما لعنه إذا رجع إليها بذلك التحلل، لأنه لم تحل له فكان زانيا، فاستحق اللعنة لذلك.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٧ · ص ١٩٨