الموت، فهي جارية مجرى الميراث، من حيث كونها انتقال مال من إنسان بغير عوض؛ فلا تستحق إلا بتحقق حياة الموصى له بعد موت الموصي. الوجه الثاني: أن الذي عليه جمهور الفقهاء: أن الملك لا يثبت للموصى له إلا بالقبول بعد الموت، إذا كان الموصى له واحدا، أو جمعا محصورا. قال أحمد: الهبة والوصية واحد. وقد عرفت أن الوصية المذكورة لا تنفذ ولا تصح.
فصل
سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد، رحمهما الله تعالى: عمن أوصى في الجاهلية لإناث، وجاء الإسلام والمال في أيديهن؟
فأجاب: وأما إذا أوصى لإناث بوصية مدة حياتهن، وجاء الإسلام والمال في يد الإناث، فإنه يكون لهم ولورثتهم. وإذا أوصى الميت أن يصرف ماله في ختمة، وقصده التقرب إلى الله، فصرفت في محاويج يقرؤون القرآن ختمة وأكثر، كان ذلك أفضل وأحسن.
أوصى عند موته بعشاء لجيرانه، فهل ترده على الورثة؟
وسئل أبوه: عن الذي يوصي عند موته بعشاء لجيرانه، فهل ترده على الورثة، أو تصرفه في قرابة الميت؟
فأجاب: يصير على ما قال الموصي، لأنه لا يخالف الشرع. وأما الذي أوصى من ثلث ماله بحجة دراهم معلومة