في أن هذا محرم، فإن الأعمال بالنيات والآثار عنهم بذلك كثيرة مشهورة، والله تعالى حرم الربا لما فيه من ضرر المحتاجين، وأكل المال بالباطل، وهذا موجود في المعاملات الربوية.
وإذا حل الدين وكان الغريم معسرا، لم يجز بإجماع المسلمين أن يلزم بقلب، لا بمعاملة ولا غيرها، بل يجب إنظاره، وإن كان موسرا كان عليه الوفاء، فلا حاجة إلى القلب لا مع يساره، ولا مع إعساره، والواجب على ولاة الأمور: تعزير المتعاملين بالمعاملة الربوية، بأن يأمروا المدين أن يؤدي رأس المال، ويسقط الزيادة الربوية، فإن كان معسرا وله مغلات يوفي منها، وفى دينه منها بحسب الإمكان.
وقال الشيخ: عبد الرحمن بن حسن: اعلم وفقنا الله وإياك، أن الله تعالى نهى عباده عن أكل الربا، وأنزل بتحريمه القرآن المجيد، الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ [سورة فصلت آية: 42] وزجر عنه عباده بضروب من التحذير والتهديد والوعيد الشديد، فقال عز من قائل: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم﴾ [سورة البقرة آية: 275-276] قال ابن عباس في معنى