تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن اتفقا على البيع بيعت الأرض بغراسها وبنائها، ودفع إلى كل واحد منهما قدر حقه، وإن أبيا البيع ترك بحاله، وقلنا لهما انصرفا فلا حكم لكما عندنا حتى يتفقا، انتهى المقصود ملخصا، فتأمله يتبين لك منه الجواب عن سؤالك، لا سيما قوله: وإن أعارها للغراس أو البناء إلى آخره.

سئل الشيخ: حمد بن ناصر: هل منيحة الناقة ونحوها كالعارية والقول فيها سواء؟

فأجاب: المنيحة عارية، لأنه قبضها للانتفاع بها فهو قابض لحظ نفسه، وللمعير الرجوع في العارية متى شاء، فإن تلفت عند المستعير فهل هي مضمونة بكل حال، كما هو المشهور عن أحمد والشافعي، أم لا تضمن مطلقا كما هو المشهور عن مالك وأبي حنيفة، وهو اختيار ابن القيم في الهدي، أم لا تضمن إلا أن يشترط ضمانها، كما هو اختيار الشيخ، ولا يخفى الراجح عند التأمل، وبالله التوفيق.

سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد: عمن استعار عارية ورهنها بغير إذن المالك فلما تبين للمالك أراد أخذها.

فأجاب: ذلك ليس بتقرير من المالك: بل هو خيانة من المستعير حيث رهنها بلا إذن المالك وللمالك أخذها من المرتهن، وقد نص في الشرح الكبير على أنه لا يجوز له رهنها بلا إذن المالك.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٦ · ص ٣٧٩