تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال في المغني: وإنما توقف استحقاق تسليمه على العمل، لأنه عوض فلا يستحق تسليمه إلا مع تسليم المعوض، كالصداق والثمن في المبيع، ولا ضمان عليه، أي الأجير المشترك، فيما تلف من حرزه أو بغير فعله إذا لم يتعد; قال في الإنصاف: هذا المذهب، قال الزركشي: هو المنصوص عليه في رواية الجماعة، ثم قال: ولا أجرة له فيما عمل فيه، أي الذي تلف في يده، سواء قلنا إنه لا يضمن أو عليه الضمان، هذا هو المذهب مطلقا، وعليه أكثر الأصحاب.

والقول الثاني: أن له أجرة ما عمل في بيت ربه دون غيره; وعنه: له أجرة البناء لا غير، نص عليه في رواية ابن منصور، وعنه: له أجرة البناء والمنقول إذا عمل في بيت ربه. وقال ابن عقيل في الفنون: له الأجرة مطلقا، لأن وضعه النفع فيما عينه له كالتسليم إليه، كرفعه إلى البائع غرارة، وقال ضع الطعام فيها، وكاله فيها كان ذلك قبضا لأنه كيله; ولهذا لو ادعيا طعاما في غرارة أحدهما كان له، قال في الإنصاف وهو قوي، وقال في المنتهى وشرحه: وله أي الحامل أجرة حمله إلى محل تلفه، ذكره في التبصرة، واقتصر عليه في الفروع، لأن ما عمل فيه من عمل بإذن; وعدم تمام العمل ليس من جهته، وهذا القول هو الذي يترجح عندنا، والله أعلم.

وأجاب الشيخ: عبد الله بن عبد اللطيف بن

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٦ · ص ٣٦٦