فأجاب: إذا كان المتعاقدان جاهلين بالتحريم، أو كان ذلك في الجاهلية قبل الإسلام ثم أسلما، فإنه يجب على من أخذ الدراهم ردها إلى صاحبها، وربا الجاهلية موضوع ; وأما قبض الدراهم في مقابلة نفع دراهمه في جاهليته، أو بعد إسلامه قبل أن يبلغه النهي، فهو له، فإن كان العوض لم يقبض، بل كان باقيا في ذمة المقترض، فليس للمقرض إلا رأس ماله، ولا يأخذ معه زيادة، وقد دل على ذلك قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ [سورة البقرة آية: 278] إلى قوله: ﴿وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ [سورة البقرة آية: 279] وعقود الشرك ما مضى منها في حال الشرك، وقبضه المتعاقدان قبل الإسلام، يقران على ما مضى منه ; لأن الإسلام يهدم ما قبله ﴿فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله﴾ الآية [سورة البقرة آية: 275] .
سئل الشيخ: محمد بن عبد الوهاب: إذا اختلف المقرض والمقترض ... إلخ؟
فأجاب: وإذ اختلفا فقال المقرض أقرضتك، وقال الآخر وهبتني، فالقول قول المقرض مع يمينه.