تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأربحه في الخمسين خمسة، أو أكثر، قال: أنا موكلك تشتريها لي، ثم تبيعها على نفسك، وهذه الحيلة الملعونة، التي هي مغلظ الربا، أو الحيلة التي استباح بها أكثر المطاوعة إلى الآن الربا الصريح، ونسبوها إلى أعلام الموقعين، وحاشاه منها، بل هذا صفة كلامه في رأس مال السلم الحاضر، إذا تأخر قبض بعضه إلى آخر النهار، فضلا عن هذه المسألة وأمثالها، ومع هذا كله: فإن الله تعالى لا مرد لحكمه، يضل من يشاء ويهدي من يشاء، ﴿إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية﴾ [سورة يونس آية: 96-97] .

وأجاب أيضا: ورد الدين على المعسر ما يجوز، إن كان ثمن زاد أو غيره.

قلب الدين على المعسر

وقال أبناء الشيخ: حسين وإبراهيم وعبد الله وعلي ومنها: أي المعاملات الربوية، قلب الدين على المعسر، إذا حل الدين على الغريم ولم يقدر على الوفاء، أحضر طالب الدين دراهم، وأسلمها إليه في طعام في ذمته، ثم أوفاه بها في مجلس العقد، ويسمون هذا تصحيحا، وهو فاسد ليس بصحيح، فإنه لم يسلم إليه دراهم، وإنما قلب عليه الدين الذي في ذمته، لما عجز عن استيفائه، والمعسر لا يجوز قلب الدين عليه.

فعليكم بتقوى الله (واحذروا عقوبته، فإن هذه

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٦ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٦ · ص ١١٧