وقال بعضهم: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على أشرف المرسلين، محمد وآله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا.
إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين، وفقنا الله وإياهم، اتباع الحق المبين، والتمسك بسنة سيد المرسلين ; سلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟ وبعد: فاعلموا أن الله تعالى حرم على عباده الربا في المعاملات، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من السبع الموبقات، وقد قال تعالى في كتابه العزيز، الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ [سورة فصلت آية: 42] .
﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ [سورة البقرة آية: 275] أي: أنه يكون يوم القيامة كالمجنون ﴿ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم﴾ [سورة البقرة آية: 275-276] وقال تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ [سورة البقرة آية: 278-279] وقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت للكافرين