تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين﴾ [سورة الأنعام آية: 162] ، وقال: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [سورة الكوثر آية: 2] . فما يتقرب به المسلم إلى الله من الهدايا والأضاحي، وغير ذلك من النسك المأمور به شرعا، كل ذلك من العبادات التي أمر الله بها عباده؛ فمن فعل من ذلك شيئا لغير الله فهو مشرك.

وقد كان المشركون يتقربون إلى معبوداتهم بأنواع من القرب، كالهدايا والنذور وغير ذلك؛ وهذا من الشرك الذي قال الله فيه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وقال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار﴾ [سورة المائدة آية: 72] . في صحيح مسلم عن علي قال: " حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات: لعن الله من ذبح لغير الله " 1 الحديث، وساق حديث طارق: " دخل الجنة رجل في ذباب " الحديث.

ومن الشرك: ما يقع في كثير من المدن والبوادي والقرى والأمصار، ممن ينتسب إلى الإسلام، ممن قل نصيبه من الدين، وخالف سبيل المؤمنين، وسلك طريق المغضوب عليهم والضالين، من الذبح للجن، واتخاذهم أولياء من دون الله، مضاهاة لإخوانهم من المشركين الأولين، الذين قال الله فيهم: ﴿إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله﴾ [سورة الأعراف آية: 30] ، وقال: ﴿بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سورة سبأ آية: 41] ؛ وقد كانوا يجعلون الجن شركاء لله في عبادته، فيذبحون

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ٧٤