تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصبحين} [سورة القلم آية: 17] ؛ وهم لم يغلقوا الباب، ولكن تحيلوا بالصرام وقتا لا يأتي فيه المساكين.

وأجاب بعضهم: وأما قوله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ [سورة الأنعام آية: 141] ، قال ابن جرير: قال بعضهم في الزكاة المفروضة، ثم رواه عن أنس بن مالك، وكذا قال ابن المسيب، وقال العوفي عن ابن عباس: " وذلك أن الرجل إذا زرع فكان يوم حصاده لم يخرج منه شيئا، فقال الله: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ "، وقال الحسن: ?" هي الصدقة من الحب والثمار "، وقاله قتادة وغير واحد. وقال آخرون: هي شيء آخر سوى الزكاة، قال أشعث عن ابن سيرين ونافع عن ابن عمر في الآية: " كانوا يعطون شيئا سوى الزكاة "; وعن عطاء: ?" يعطى من حضر يومئذ مما تيسر، وليست الزكاة ".

وقال ابن المبارك عن سالم عن سعيد بن جبير: ?": ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾ ، قال: هذا قبل الزكاة للمساكين، القبضة والضغث لعلف الدابة ". وفي حديث ابن لهيعة عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد مرفوعا في الآية، قال: " ما سقط من السنبل ". وقال آخرون: هذا شيء كان واجبا ثم نسخه بالعشر ونصف العشر، حكاه ابن جرير عن ابن عباس، وابن الحنفية وإبراهيم وغيرهم، واختاره - يعني ابن جرير -.

وقد ذم الله الذين يصرمون ولا يتصدقون، كما ذكره في سورة "ن". انتهى; وأما الاستحباب فلا يخفى، وإنما اختلافهم في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ٢٠٠