جابر، قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور " 1، وساق بسنده إلى جابر قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبور شيء " 2، وساق بسنده إلى أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى أن يبنى على القبور " 3. وقد روى أبو داود من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى أن يجصص القبر، أو يكتب عليه، أو يزاد عليه " 4، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكتابة عليها كما تقدم في صحيح مسلم; وقال أبو عيسى الترمذي: باب ما جاء في تجصيص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ، وقال أبو داود: باب البناء على القبور، وساق بسنده إلى جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم " نهى أن يقعد على القبر، وأن يجصص ويبنى عليه " 5. انتهى. ولو ذهبنا نستقرئ ما ذكر أئمة السنة، وحفاظ الحديث في هذه المسألة، وما رووه في المساند والمجامع والمعاجم، والجوامع والسنن والأجزاء، والتفاسير الأثرية، لاتسع النطاق، وضاق عن الاستيعاب الخناق، وتصدى المرء في ذلك لما يتعسر أن يطاق. وفيما ذكرنا وفاء بالمقصود ووفاق، وأقل منه يكفي عند الفطناء الحذاق. فهذه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ترى فيما تقدم آنفا، وقد قال الله تعالى: ﴿اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون﴾ [سورة الأعراف آية: 3] ، وقال تعالى: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك﴾ الآية [سورة المائدة آية: 49] ، وقال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في
الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي