تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفع ودفع الضر من الأموات، الذين لا إحساس لهم بما يطلبه الداعي منهم، ولم يدفعوا عن أنفسهم فضلا عن غيرهم؟! وأما التابعون للصحابة وأتباعهم، فإنهم سلكوا سبيل النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم أبدوا وأعادوا في إنكار ما حدث من الشرك،؛ فقد ثبت عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه قال: " من قطع تميمة من إنسان، كان كعدل رقبة ".

فانظر إلى هذا التشديد من هذا الإمام في تعليق التميمة، فأين هذا مما قرر المجيب جوازه، من التعلق بأرواح الأموات، التي لا يعلم مستقرها إلا الله، ولا تنفع ولا تضر. ﴿قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين﴾ [سورة الأنعام آية: 71] .

وقد عرفت: أن الإسلام لرب العالمين، هو إسلام الوجه والقلب بإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله تعالى؛ فمن صرف شيئا من العبادة لغير الله فقد أشرك بالله.

قال الله تعالى: {ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين فأقم وجهك للدين حنيفا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٥ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٥ · ص ١١٨