تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

فأما مدحه الاختلاف وزعمه أنه رحمة، فالعبارة فيها عموم لا يخفى، وهي متناولة مدح جميع أهل الشقاق والأهواء، الذين تواترت النصوص النبوية بذمهم وعيبهم، ودلت عليه الآيات القرآنية، كقوله تعالى: ﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة﴾ [سورة البينة آية: 4] ، وقوله: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون﴾ [سورة المؤمنون آية: 53] ، والزبر: الكتب، قال تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾ الآية [سورة الأنعام آية: 159] ، وقال تعالى: ﴿ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك﴾ الآية [سورة هود آية: 118-119] .

وقال تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا﴾ [سورة آل عمران آية: 103] ، وقال تعالى: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات﴾ [سورة آل عمران آية: 105] ، وقال تعالى: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات﴾ الآية [سورة البقرة آية: 213] ، ونحو هذه الآيات التي فيها إطلاق ذم الاختلاف، وعيب أهله، وخروجهم عما جاءت به الرسل.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٧٥