تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية: أن كل شيء سكت عنه الشارع، فهو عفو، لا يحل لأحد أن يحرمه، أو يوجبه، أو يستحبه، أو يكرهه، لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها﴾ [سورة المائدة آية: 101] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان، فلا تبحثوا عنها ".

القاعدة الثالثة: أن ترك الدليل الواضح، والاستدلال بلفظ متشابه، هو طريق أهل الزيغ، كالرافضة والخوارج، قال الله تعالى: ﴿فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه﴾ [سورة آل عمران آية: 7] . والواجب على المسلم: اتباع المحكم؛ فإن عرف معنى المتشابه، وجده لا يخالف المحكم بل يوافقه، وإلا فالواجب عليه اتباع الراسخين في العلم في قولهم: ﴿آمنا به كل من عند ربنا﴾ [سورة آل عمران آية: 7] .

القاعدة الرابعة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن: "الحلال بين والحرام بين، وبينهما مشتبهات " 1؛ فمن لم يفطن لهذه القاعدة، وأراد أن يتكلم على كل مسألة بكلام فاصل، فقد ضل وأضل.

فهذه أربع قواعد، ثلاث ذكرها الله في كتابه، والرابعة ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

واعلم رحمك الله، أن أربع هذه الكلمات، مع اختصارها، يدور عليها الدين، سواء كان المتكلم يتكلم في علم التفسير، أو في علم الأصول، أو في علم أعمال

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٦