تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقي الدين: له أن يصلي عشرين، كما هو المشهور في مذهب أحمد والشافعي، قال: وله أن يصلي ستا وثلاثين ركعة، كما هو مذهب مالك; قال الشيخ: وله أن يصلي إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، قال: وكله حسن كما نص عليه الإمام أحمد، قال الشيخ: فيكون تكثير الركعات أو تقليلها، بحسب طول القيام وقصره؛ وقد استحب أحمد أن لا ينقص في التراويح عن ختمة، يعني في جميع الشهر.

وأما قوله سبحانه وتعالى: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ [سورة الذاريات آية: 17] ، فالهجوع اسم للنوم بالليل، والمشهور في معنى الآية: أنهم كانوا يهجعون قليلا من الليل ويصلون أكثره؛ وقيل المعنى: أنهم لا ينامون كل الليل، بل يصلون فيه إما في أوله أو في آخره. وأما الاستغفار فيراد به الاستغفار المعروف، وأفضله سيد الاستغفار؛ وقال بعض المفسرين: ﴿وبالأسحار هم يستغفرون﴾ [سورة الذاريات آية: 18] ، أي: يصلون، لأن صلاتهم بالأسحار لطلب المغفرة. انتهى.

وأجاب الشيخ عبد الرحمن بن حسن: وأما إحياء العشر الأواخر من رمضان فهو السنة، لما جاء في حديث عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أيقظ أهله، وأحيا ليله، وجد وشد المئزر " 1، وفي الحديث الآخر: " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٣٧١