تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكتف بالتعليم، اسألهم واجعل لهم وقتا تسألهم فيه عن أصل دينهم، ولا تغفل عن استحضار النية ف" إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى " 1. والله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا صوابا؛ فالصواب: ما وافق شرع الرسول صلى الله عليه وسلم، والخالص: ما أريد به وجه الله تعالى، قال الله تعالى: ﴿فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص﴾ [سورة الزمر آية: 2-3] .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن، بعد ذكره النهي عن الشرك والبراءة منه، ومن المشركين، من الرافضة وغيرهم: ومما أوجب ذكر ذلك، ما بلغنا من الغفلة عن هذا الأصل العظيم، الذي لا نجاة للعبد إلا بمعرفته والعمل به؛ فالعامة ما يبالون بحقوق الإسلام ولو ضيعت، وصار اشتغال أهل العلم بالعلوم التي هي فرع عن هذا الأصل العظيم ولا تنفع بدونه، ولا صلاح للعباد في معاشهم ومعادهم إلا بالعلم بالله، وما يجب له على عباده من دينه الذي رضيه لهم؛ فبالقيام به صلاح الدنيا والآخرة، وفي الغفلة عنه زوال النعم وحلول النقم.

وقد وقع فيكم بسبب الغفلة عن هذا ما قد علمتم، كما قال تعالى: ﴿وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون﴾ [سورة الأعراف آية: 168] ، فيلزم الأمير أن يأمر على جميع المدرسين، وأئمة المساجد بالحضور عند من يعلمهم دينهم،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٣٣٨