تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " القضاة ثلاثة: اثنان في النار، وواحد في الجنة: رجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل جار في الحكم فهو في النار " 1، رواه ابن ماجة. والعامي يقضي على جهل، ولأن الحكم آكد من الفتيا، لأنه فتيا وإلزام، والمفتي لا يجوز أن يكون مقلدا، فالحكم أولى. انتهى.

وقال في الإنصاف: ويشترط في القاضي أن يكون مجتهدا؛ هذا المذهب المشهور، وعليه معظم الأصحاب; قال ابن حزم: يشترط كونه مجتهدا إجماعا، وقال: أجمعوا على أنه لا يحل لحاكم ولا لمفت، تقليد رجل لا يحكم ولا يفتي إلا بقوله، وقال في الإفصاح: الإجماع انعقد على تقليد كل من المذاهب الأربعة، وأن الحق لا يخرج عنهم; واختار في الترغيب: ومجتهدا في مذهب إمامه للضرورة، واختار في الإفصاح والرعاية: ومقلدا.

قلت: وعليه العمل من مدة طويلة، وإلا تعطلت أحكام الناس؛ وقيل في المقلد: يفتي ضرورة. وذكر القاضي: أن ابن شاقلا اعترض عليه بقول الإمام أحمد: لا يكون فقيها حتى يحفظ أربعمائة ألف حديث، فقال إن كنت لا أحفظه فإني أفتي بقول من يحفظ أكثر منه; قال القاضي: لا يقتضي هذا إن كان يقلد أحمد، لمنعه الفتيا بلا علم; قال بعض الأصحاب: ظاهره تقليده، إلا أن يحمل على أخذ طرق

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٣٠