تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخرها " 1.

يعنى: أن أول ما يجهرون به في الصلاة من القراءة: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ، وبذلك أخذ الإمام أحمد وجماعة من فقهاء الحديث، واستحبوا ترك الجهر بها من غير إنكار على من جهر بها. وأما القراءة في الصلاة، فالواجب من ذلك قراءة الفاتحة لا غير، لمن قدر على تعلمها، واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " 2، أخرجه مسلم في صحيحه، وفيه دلالة واضحة.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله، بعد ذكره مقصود الصلاة ولبها وتقدم قريبا: إذا فهمت ذلك، فافهم نوعا واحدا من الصلاة، وهو قراءة الفاتحة، لعل الله أن يجعل صلاتك في الصلوات المقبولة المكفرة للذنوب. ومن أحسن ما يفتح لك الباب في فهم الفاتحة، حديث أبي هريرة الذي في صحيح مسلم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل: فإذا قال العبد: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: ﴿الرحمن الرحيم﴾ قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: مجدني عبدي، فإذا قال: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ قال الله: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ قال الله: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل " 3.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٢٨٧