رسوله، لأنهم أعلم بكتاب الله منا. فإذا اختلفوا في مسائل الفروع، عرضنا أقوالهم، ورددناها إلى كتاب الله وسنة رسوله: فما كان أقرب إلى ذلك اتبعناه، كما أمرنا الله بذلك في قوله: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ [سورة النساء آية: 59] ؛ والرد إلى الله هو: الرد إلى كتابه، وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فالرد إليه في حياته، وبعد موته إلى ما صح من سنته، كما فسره بذلك المفسرون من السلف والخلف.
وقال أيضا: هو، والشيخ إبراهيم، وحسين، وعلي، وحمد بن ناصر:
وأما قولكم: هل يجب على المكلف التقليد، في المسائل المختلف فيها، فهذا يحتاج إلى تفصيل وبسط، ليس هذا موضعه، لكن الواجب على المكلف: أن يتقي الله ما استطاع، كما قال تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [سورة التغابن آية: 16] ، وقال تعالى: ﴿لا تكلف نفس إلا وسعها﴾ [سورة البقرة آية: 233] ؛ فإن كان المكلف فيه أهلية لمعرفة دلائل المسائل، من الكتاب والسنة، وجب عليه ذلك، باتفاق العلماء، وإن لم يكن فيه أهلية، كحال العوام الذين لا معرفة لهم بأدلة الكتاب والسنة، فهؤلاء يجب عليهم التقليد، وسؤال أهل العلم فقط، كما قال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر