تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغضب في وجهه، وقال: إني لم أعطكها لتلبسها " 1، فأمرني فأطرتها بين نسائي؛ قال أبو داود: السيراء: المضلع بالقز، وقال في النهاية: السيراء بكسر السين، وفتح الياء، ومد: نوع من البرود يخالطه حرير، كالسيور. وفي شرح البخاري للعيني، عن الأصمعي والخليل وآخرين: أنها ثياب فيها خطوط من حرير أو قز. انتهى.

قلت: وأنت ترى هذه المحارم مضلعة بالحرير الخالص، لأن السدى كله حرير، واللحمة مضلعة بحرير، فهي أشد من السيراء؛ فإن ضلوع الحرير في السيراء إنما هو في اللحمة الظاهرة فقط، وهذا ظاهر من تفسير العلماء للسيراء، وفيها أمر زائد على ما في السيراء أيضا، وهو ما يترك من السدى للأهداب، فإنه ذراع في ذراعين من كلا جانبيها من الحرير الخالص.

وقد عرفت من الأحاديث الصحيحة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبح من الحرير إلا موضع أربع أصابع فما دون، قال الحافظ في شرح البخاري: وبعد الاستثناء يقتصر على القدر المستثنى، فالزائد عليه حرام عند أهل العلم من الفقهاء وغيرهم، لقوة الدليل قال الله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾ [سورة الأحزاب آية: 36] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ٢٤٠