تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يركبهما ويركبان في زمانه، ولأنه لا يمكن التحرز منهما لمقتنيهما فكانا طاهرين كالسنور. انتهى من المبدع. وقال في المغني: الصحيح عندي طهارة البغل والحمار، لأنه عليه السلام كان يركبهما، ويركبان في عصر الصحابة، ولو كانا نجسين لبينه صلى الله عليه وسلم. انتهى.

وقال في الإنصاف: ومال الشيخ تقي الدين إلى طهارة البغل والحمار. انتهى. وروى الدارقطني: " أنتوضأ مما أفضلت الحمر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: نعم " 1. اه. وروى ابن ماجة من حديث أبي سعيد معناه، وفيه قال: " لها ما أخذت في أفواهها، ولنا ما غبر طهور " 2، وقول عمر: "يا صاحب الحوض لا تخبرنا، فإنا نرد عليها وترد علينا "، رواه مالك. انتهى من المبدع. وقد اختار طهارة البغل والحمار المالكية والشافعية.

وقال في العناية شرح الهداية للحنفية - لما ذكر الخلاف في سؤر البغل والحمار-: وسؤر البغل والحمار مشكوك فيه، وأبو طاهر أنكر أن يكون شيء من أحكام الله مشكوكا فيه، وقال: سؤر الحمار طاهر؛ والشافعي يجعله طاهرا وطهورا، لأن كل حيوان ينتفع بجلده فسؤره طهور عنده. قال القدوري: عرق الحمار طاهر في الرواية المشهورة، وكذا سؤره، وروى عن ابن عباس أنه قال "لا بأس بالتوضي بسؤر البغل والحمار ". انتهى كلام صاحب العناية ملخصا.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ١٨٨