فأقول: أخرجه الإمام مالك، والشافعي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأهل السنن وغيرهم، من حديث أبي هريرة مرفوعا: " إذا استيقظ أحدكم من نومه، فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده " 1، هذا لفظ مالك، والبخاري، وللشافعي نحوه؛ وللنسائي: " فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها ثلاثا " 2، وله والدارقطني: " فإنه لا يدري أين باتت يده منه " 3. وللدارمي في الوضوء، ولأبي داود: " إذا استيقظ أحدكم من الليل " 4، وكذا للترمذي، وفي الباب عن جابر وابن عمر، رضي الله عنهم. ووجه تعميم اليدين بهذا الحكم - والله أعلم - لكونه مفردا مضافا، وهو يعم، وهو ظاهر على ما ذهب إليه الإمام أحمد تبعا لعلي وابن عباس، والمحكي عن الشافعية والحنفية خلافه، ذكره في القواعد الأصولية؛ فعلى قولهم، لا يظهر لي وجهه، والله أعلم.
الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي