السنة. وأما نسخ القرآن بالسنة، فالذي عليه المحققون من العلماء، أن السنة لا تنسخ القرآن، لكن السنة تفسر القرآن، وتبينه، وتفصل مجمله، لأن الله امتن على أزواج نبيه بالكتاب والحكمة، فقال: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [سورة الأحزاب آية: 34] ؛ قال كثير من العلماء: كان جبرائيل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة، كما ينزل عليه بالقرآن، ولا يسمون ذلك نسخا، بل تفسيرا له وتوضيحا وتشريعا للأمة، لأن الله ضمن لنبيه صلى الله عليه وسلم جمع القرآن في صدره وبيان معناه، كما قال تعالى: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه﴾ [سورة القيامة آية: 17-19] .
الرواية بالمعنى للكتاب والسنة
وسئل: هل تجوز الرواية بالمعنى للكتاب والسنة؟
فأجاب: أما قراءة القرآن بالمعنى، فما علمت أحدا يجوز ذلك، وكيف يجوز تغيير كلام الله، وتغيير نظمه الذي أعجز الله به جميع الخلق، وجعله آية ودلالة باهرة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم؟ هذا لا يقوله أحد. وأما رواية الحديث بالمعنى، فهذا مما اختلف فيه العلماء؛ فأجازه طائفة، ومنعه كثيرون من أهل الحديث، والفقهاء وغيرهم.
[معنى الاشتقاق وما يراد به عند المحققين]
قال الشيخ: عبد اللطيف، رحمه الله تعالى، في أثناء جواب له: فأما مسألة الاشتقاق فينبغي أولا أن يسأل هذا: ما معنى