تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهم، رحمة، وكذا الأمة ... إلخ، فالمقدمة باطلة، والتأصيل فاسد، والتفريع عليه أبطل وأفسد، وجميع ما تقدم لا يدل على هذه الدعوى; وقولهم: لا إنكار في مسائل الاجتهاد، لم يعرف هذا غوره ومغزاه، وأن المراد منه: أن لا يقال على الله وعلى رسوله وعلى كتابه إلا الحق، قال تعالى: ﴿ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق﴾ [سورة الأعراف آية: 169] ؛ وإذا لم يكن للمنكر مستند سوى رأيه واجتهاده، فلا يسوغ له الإنكار، لأنه لا يجب على غيره المصير إليه والأخذ به، بخلاف الكتاب والسنة والإجماع؛ هذا مرادهم، وهذا لا ينتج ولا يصحح أن اختلاف الصحابة والأمة رحمة.

وقوله: وكذا الأمة، يدخل فيه كل خلاف في الأصول والفروع، حتى من أفتى بجهل، وقال على الله ما لا يعلم؛ كل هذا رحمة على رأي هذا المفتي، وقد قال تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والأثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ [سورة الأعراف آية: 33] ، فجعل القول عليه تعالى بغير علم في الدرجة العليا، فإن في الآية الانتقال من الأدنى إلى الأعلى، فهو أكبر من الشرك؛ وهذا يقول: وكذا اختلاف الأمة.

وأيضا، فهذه العبارة تأتي على جميع ما نقل عن الإمام

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٤ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٤ · ص ١٠١