تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنقول: معاذ الله أن نقول: إنهم سواء، بل بينهم من الفرق، أبعد مما بين السماء والأرض، كما قال ابن القيم رحمه الله:

والله ما استويا ولن يتلاقيا ... حتى تشيب مفارق الغربان

ولا يقول: إن قول أهل السنة والجماعة كقول ابن عربي وأصحابه - أهل وحدة الوجود - إلا من يقول: إن قول موسى عليه السلام وقول فرعون اللعين سواء; وما عليه أبو جهل وإخوانه نظير ما عليه الرسول وأصحابه، سبحانك هذا بهتان عظيم.

وأما قوله: ما وجه تبديعهم، وتكفيرهم؟

فنقول: قال الله تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم﴾ [سورة المائدة آية: 17] في موضعين، وقال تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ [سورة المائدة آية: 73] وقال تعالى: ﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون﴾ [سورة آل عمران آية: 80] .

فإذا كان الله قد كفر من قال: إن الله هو المسيح ابن مريم، ومن قال: إن الله ثالث ثلاثة، ومن اتخذ الملائكة والنبيين أربابا; فكيف لا يكفر من جعل جميع الخلق أربابا، وقال: إن كل مخلوق هو الله، حتى يسجد للشمس،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٣٥٥