ما لكم كيف تحكمون} [سورة القلم آية: 35-36] ، وقال: ﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ [سورة السجدة آية: 18] ، وقال تعالى: ﴿وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون﴾ [سورة غافر آية: 58] ، ونحو ذلك في القرآن كثير.
وأما قول هذا الزايغ: إن الأئمة الأربعة خاضوا في الصفات، فقد كذب في ذلك، وافترى، فإن الله: قد ذم الخوض وأهله، كما قال تعالى: ﴿وخضتم كالذي خاضوا﴾ [سورة التوبة آية: 69] ، وقال عن الكفار: ﴿وكنا نخوض مع الخائضين﴾ [سورة المدثر آية: 45] ، وقال: ﴿فذرهم يخوضوا ويلعبوا﴾ [سورة الزخرف آية: 83] ، وقال: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ [سورة الأنعام آية: 68] الآية، في مواضع من كتابه.
والأئمة الأربعة إنما تكلموا في صفات الرب، بإثباتها وإمرارها كما جاءت، واعتقاد دلالة النصوص على معاني عظيمة، تليق بجلال الرب وعظمته، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ فمن سمى هذا خوضا فهو من أعظم الملبسين، ومن أكبر المفترين. وقول هذا المفتري: إن كلام الأئمة يشبه كلام ابن عربي، كذب ظاهر، يعرفه كل مؤمن.
وأما قوله: إنهم أطلقوا أن لله صفات مشابهة لصفات