تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون عقليا ظاهرا، مثل قوله تعالى: ﴿وأوتيت من كل شيء﴾ [سورة النمل آية: 23] فإن كل أحد يعلم من عقله أن المراد وأوتيت من جنس ما يؤتاه مثلها، وكذلك قوله تعالى: ﴿خالق كل شيء﴾ [سورة الأنعام آية: 102] فإنه قد علم بالضرورة أن الخالق لا يدخل في هذا العموم، أو سمعيا ظاهرا، مثل الدلالات في الكتاب والسنة، التي تصرف عن الظاهر، كالمعية الخاصة، والعامة; فإن الإجماع من الصحابة والتابعين انعقد على أن المراد به العلم، لأن الله بدأها بالعلم وختمها به.

وقد أجمع العقلاء أنه لا بد من دليل سمعي أو عقلي، يوجب الصرف عن الحقيقة إلى المجاز، وإن ادعى ظهور الدليل، فلا بد من دليل مرجح لحمله على ذلك. ومن الموانع: الاشتراك في اللفظ، ومن أراد هذا وجده في مظانه؛ ومن جعل السنة معياره أدرك المأمول، وعرف جنايات المجازات والعقول، على صريح المنقول.

ومن تغذى بكلام المتأخرين من غير إشراف على كتب أهل السنة المشتهرين، ككتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد، وكتاب السنة للخلال، وكتاب السنة للالكائي، والدارمي، وغيرهم، بقي في حيرة وضلال؛ وسأذكر لك طرفا من كلام العلماء، في بيان الاستواء.

قال الواسطي: ظن القوم أن إثبات الجهة في حق

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٣٣٨