تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نك نطعم المسكين} [سورة المدثر آية: 44] ، ووصفهم بالخوض في شأن دينهم وما جاءت به رسلهم، وعدم وقوفهم مع ما أمروا به، وتعديهم إلى ما يرونه ويهوونه، بقوله: ﴿وكنا نخوض مع الخائضين﴾ [سورة المدثر آية: 45] .

وهذا حال أهل البدع والضلالات، الذين لم يؤسسوا دينهم على ما جاءت به الرسل؛ إذا عرف ذلك، فلفظ المكان لم يرد، لا نفيا، ولا إثباتا، وقد يراد به معنى صحيحا، كالعلو، والاستواء، والظهور; وقد يراد به غير ذلك من الأماكن المحصورة; فالواجب ترك المشتبه، والوقوف مع نصوص الكتاب والسنة.

فيقال لهذا الجهمي: نحن لا نقر لله من الصفات، إلا ما نطق به الكتاب العزيز، وصحت به السنة النبوية; ولا يلزم من أثبت ذلك شيء من البدعيات والأوضاع المختلقة; وأما قوله: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [سورة البقرة آية: 115] فسياق الآية الكريمة يدل على أنها في شأن القبلة، قال ابن عباس: "خرج نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قبل تحويل القبلة، فأصابهم الضباب، وحضرت الصلاة، وصلوا، وتحروا القبلة، فلما ذهب الضباب، استبان لهم أنهم لم يصيبوا، فلما قدموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فنزلت هذه الآية". وقال ابن عمر: "نزلت في المسافر، يصلي التطوع، حيثما توجهت به راحلته".

وقال عكرمة: نزلت في تحويل القبلة. وقال أبو

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٣٠٥