كقوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ [سورة الأنبياء آية: 107] ، {وما محمد إلا رسول سورة آل عمران آية: 144] ونحو ذلك.
والسائل حصرها، يظنها منحصرة في الحروف، وهذا من جهله، ثم يسأل هنا عن أقسام الحصر، كم هي؟ وما الفرق بين حصر الأفراد، وحصر القلب، والحصر الادعائي، ومقابله؟
ويسأل: هل دلالة الحصر، نصية أو ظاهرية؟ وهل هي: لفظية أو عقلية؟ وما أظنه يحسن شيئا من ذلك، وإذا أخبر تعالى: أنه استوى على العرش، فلا يجوز أن يقال: إنه استوى على غيره، لوجوه:
منها: أنه لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، والتجاسر على مقام الربوبية بوصفه بما لم يصف به نفسه، وزيادة نعت لم يعرف عنه، ولا عن رسله، قول على الله بغير علم، وهو فوق الشرك في عظم الذنب والإثم؛ وأكذب الخلق من كذب على الله، قال الله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ [سورة الأعراف آية: 33] الآية.
الوجه الثاني: أن الله سبحانه وتعالى، يستحق من الصفات أعلاها، وأجلها، وأشرفها. والعرش: أعظم المخلوقات، وهو سقفها الأعلى، وقد وصفه الله تعالى بالعظم، فقال: ﴿رب العرش العظيم﴾ [سورة التوبة آية: 129] ، وقال: ﴿ذو العرش المجيد﴾ [سورة البروج آية: 15] ، ووصفه بالسعة، فقال: {وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده