تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذات، وعلو القدر، وعلو السلطان; كلها ثابتة لله، وهي صفات كمال تدل على غناه، وعلى فقر المخلوقات إليه.

والذي ينبغي لأمثالنا ترك الخوض مع هؤلاء المبتدعة الضلال، وترك مجالستهم، قال تعالى: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ [سورة الأنعام آية: 68] . وأكثر المعطلة يزعمون أن تعطيلهم، تنزيه للرب عما لا يليق به، فساء ظنهم، وغلظ حجابهم، حتى توهموا أن إثبات ما في الكتاب والسنة على ما فهمه سلف الأمة مما ينزه الرب، تبارك وتعالى عنه.

[رسالة الشيخ عبد اللطيف إلى ابن عون، وثناؤه عليه بجهاد أهل البدع]

وله أيضا: قدس الله روحه، ونور ضريحه:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبد اللطيف بن عبد الرحمن، إلى الأخ: محمد بن عون، سلمه الله تعالى، وأعانه، وبالعلم كمله وزانه، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته; وبعد: فنحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، على نعمه، جعلنا الله وإياكم من عباده الشاكرين. وقد بلغني ما من الله به عليك، من جهادك أهل البدع، والإغلاظ في الإنكار على الجهمية المعطلة ومن والاهم; وهذا من أجل النعم وأشرف العطايا، وهو من أوجب الواجبات الدينية.

فإن الجهاد بالعلم والحجة مقدم على الجهاد باليد والقتال، وهو من أظهر شعائر السنة وآكدها، وإنما يختص

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٩٤