تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقاصد، والإصلاح; وليس في كلام السلف ما يجيز الخوض في اصطلاحات المتكلمين والأشاعرة.

وأما الفرق بين الدليل والبرهان; فالدليل في اصطلاح الأصوليين والفقهاء: ما يستدل به على إثبات الحكم وصحته; والبرهان: ذكر الحجة بدليلها; وأما الفرق بين العهد والميثاق، فهو اعتباري، والمفهوم واحد، قال تعالى: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ [سورة البقرة آية: 83] الآية، وقال تعالى: ﴿لقد أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ [سورة المائدة آية: 70] ، وقال تعالى: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [سورة يس آية: 60] ، وقال: ﴿وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها﴾ [سورة النحل آية: 91] ، وقال تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ [سورة آل عمران آية: 81] إلى قوله: ﴿وأخذتم على ذلكم إصري﴾ [سورة آل عمران آية: 81] ، وطالع عبارات المفسرين.

وأما العهود التي أخذها الله من عباده، فلا يسأل عن كميتها، إذ لا يعلمها إلا الله، قال تعالى: ﴿ورسلا لم نقصصهم عليك﴾ [سورة النساء آية: 164] ، وكل رسول يؤخذ عليه، وعلى قومه العهد; فكيف يسأل عن كميتها؟ ومن ادعى علمها فهو كاذب; نعم، ما ذكر في القرآن من أخذ العهد على الأنبياء، وعلى الأمم كبني إسرائيل، وعلى بني آدم كافة، كما في آية "يس"، وأخذ العهد على الذرية، فهذا معروف

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٨١