تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بعلم الله معلومه.

فأجاب:

هذا على طريق أهل التأويل في صفات الرب سبحانه، كما يقول: البيضاوي وأمثاله، في قوله سبحانه وتعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه﴾ [سورة البقرة آية: 255] أي: من معلومه; وأما مفسرو أهل السنة، كابن جرير، والبغوي، وابن كثير، فأقروه على ظاهره، فقالوا: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ [سورة البقرة آية: 255] أي: لا يطلع أحد من علم الله على شيء، إلا بما علمه الله تعالى وأطلعه عليه; وقول الخضر يشهد له قول الله عز وجل: ﴿وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾ [سورة الإسراء آية: 85] ، وهل يسغ أن يقال: وما أوتيتم من المعلوم إلا قليلا؟! وقال تعالى: ﴿لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه﴾ [سورة النساء آية: 166] .

قال ابن كثير: أنزله بعلمه، أي فيه علمه، الذي أراد أن يطلع العباد عليه، من البينات، والهدى، والفرقان، وما يحبه الله، ويكرهه، وما فيه من العلم بالغيوب، وما فيه من ذكر صفاته المقدسة، كما قال تعالى: ﴿ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء﴾ [سورة البقرة آية: 255] . وقال الخضر لموسى: إني على علم من علم الله، لا تعلمه أنت; وأنت على علم من علم الله، علمك إياه، لا أعلمه; فهذا كله يبطل قول من تأول العلم بالمعلوم; وأي محذور في إجرائه على ظاهره؟!.

[جواب أبا بطين على قول الشيخ عثمان إن الصفة تعتبر من حيث هي هي]

وسئل: عن قول الشيخ عثمان، إن الصفة تعتبر من حيث هي هي، وتارة من حيث قيامها به تعالى، وتارة من

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٧٠