تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة} [سورة القصص آية: 30] .

قال شيح الإسلام تقي الدين رحمه الله: وقوله: ﴿من الشجرة﴾ هو بدل من قوله: ﴿شاطئ الواد الأيمن﴾ [سورة القصص آية: 30] ، فالشجرة كانت فيه؛ فالنداء كان من الجانب الأيمن من الطور ومن الوادي، فإن شاطيء الوادي: جانبه، فذكر: أن النداء كان من موضع معين، وهو الوادي المقدس طوى، من شاطئه الأيمن، من جانب الطور الأيمن، من الشجرة. انتهى.

فالآيات تدل على أن النور كان في موضع معين، وأن النداء كان من موضع معين.

قال ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار﴾ [سورة النمل آية: 8] قال: الله تعالى في النور، ونودي من النور; وروى عطية عن ابن عباس: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار﴾ [سورة النمل آية: 8] يعني: نفسه، قال: كان نور رب العالمين في الشجرة ومن حولها، وقال عكرمة: ﴿أن بورك من في النار﴾ قال: "كان الله في نوره"، وقال سعيد بن جبير: ﴿أن بورك من في النار﴾ قال: "ناداه وهو في النور"، وقال ابن ضمرة: ﴿أن بورك من في النار﴾ قال: "إنها لم تكن نارا، ولكنه كان نور الله، وهو الذي كان في ذلك النور، وإنما كان ذلك النور منه، وموسى حوله" وقال ابن عباس، في قوله: ﴿ومن حولها﴾ قال: "الملائكة"، وروي عن عكرمة، والحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة: مثل ذلك.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٥٧