[فصل مذهب أهل السنة أن الله يتكلم بحرف وصوت]
فصل: وقد ذكرنا فيما تقدم، أن مذهب أهل السنة أن الله يتكلم بحرف وصوت، فيصفون الله تعالى بالصوت، والصوت هو ما يتأتى سماعه؛ والقرآن والسنة: يدلان على أن الله يتكلم بصوت، قال الله تعالى: ﴿فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن﴾ [سورة القصص آية: 30] الآية، وقال تعالى: ﴿فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها﴾ [سورة النمل آية: 8] ، إلى قوله: ﴿يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم﴾ [سورة النمل آية: 9] ، وقال تعالى: ﴿فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك﴾ [سورة طه آية: 11-12] ، وقال تعالى: ﴿وإذ نادى ربك موسى﴾ [سورة الشعراء آية: 10] ، وقال تعالى: ﴿وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا﴾ [سورة مريم آية: 52] ، والنداء لا يكون إلا بصوت.
فدل على أنه كلمه بصوت، وموسى لم يسمع إلا الحرف والصوت; هذا مما يعلم بالاضطرار، وقال تعالى: ﴿ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون﴾ [سورة القصص آية: 62] ، ﴿ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين﴾ [سورة القصص آية: 65] وقال: ﴿وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة﴾ [سورة الأعراف آية: 22] ، الآية والآيات في ذلك كثيرة.
وأما السنة: ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري