تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتب بعض تلامذة الشيخ: عبد الرحمن بن حسن له كتابا، وقال في آخره:

إنه على ما يشاء قدير، فقال الشيخ عبد الرحمن: هذه كلمة اشتهرت على الألسن من غير قصد، وهو قول الكثير، إذا سأل الله شيئا قال: وهو القادر على ما يشاء، وهذه الكلمة يقصد بها أهل البدع شرا، وكل ما في القرآن: ﴿وهو على كل شيء قدير﴾ [سورة المائدة آية: 120] وليس في القرآن والسنة، ما يخالف ذلك أصلا، لأن القدرة شاملة كاملة، وهي والعلم: صفتان شاملتان، يتعلقان بالموجودات والمعدومات; وإنما قصد أهل البدع بقولهم: وهو القادر على ما يشاء، أي: القدرة لا تتعلق إلا بما تعلقت المشيئة به.

وكتب إليه أيضا يهنيه بقدوم ابنه الشيخ عبد اللطيف من مصر، وتوسل إلى الله في دعائه بصفاته الكاملة التي لا يعلمها إلا هو.

فكتب إليه قال: وذكرت في وسيلة دعوتك، جزاك الله أحسن الجزاء عن تلك الدعوات، قلت: وأتوسل إليك بصفاتك الكاملة التي لا يعلمها إلا أنت; فاعلم: أن الذي لا يعلمها إلا هو كيفية الصفة; وأما الصفة فيعلمها أهل العلم بالله، كما قال الإمام مالك: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، ففرق هذا الإمام بين ما يعلم منه معنى الصفة، على ما يليق بالله، فيقال: استواء لا يشبه استواء المخلوق،

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٣٠