تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [سورة فاطر آية: 10] ، وقال: ﴿بل رفعه الله إليه﴾ [سورة النساء آية: 158] ، وقال: ﴿تعرج الملائكة والروح إليه﴾ [سورة المعارج آية: 4] ، وحديث المعراج الذي تواترت به السنة يدل على علو الله على خلقه، وأنه على عرشه فوق سماواته، وهذا مذهب سلف الأمة، وأئمتها; ومن تبعهم من أهل السنة والجماعة يثبتون لله ما أثبته لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات كماله ونعوت جلاله، على ما يليق بجلال الله وعظمته، إثباتا بلا تمثيل، وتنزيها بلا تعطيل، تعالى الله عما يقول المحرفون المنحرفون علوا كبيرا.

وقال أيضا على قول الشيخ ابن غنام رحمه الله، في كتابه "العقد الثمين" وقوله: "وكتبه" أي: أنها منزلة من عنده، وأنها كلامه القديم، قال:

اعلم أن مذهب أهل السنة والجماعة أن الله تعالى يتكلم إذا شاء; وقوله: وأنها كلامه القديم، هذا قول الكرامية ; وأهل السنة لا يقولون هذا، بل يقولون: إنها وحيه أوحاه إلى جبريل، وسمع كلام الرب تعالى، وبلغه رسله، وكتب تعالى التوراة بيده، كما صح ذلك على ما يليق بجلاله، وهذا قول السلف؛ وجميع ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله، يثبتون ذلك إثباتا بلا تمثيل، وتنزيها بلا تعطيل، فلا ينفون ما أثبته، ولا يثبتون ما نفاه،1 والله أعلم.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢٢٧