آية: 50]
﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾ [سورة آل عمران آية: 55] ، ﴿بل رفعه الله إليه﴾ [سورة النساء آية: 158] ﴿وهو العلي العظيم﴾ [سورة البقرة آية: 255] ، ﴿وهو العلي الكبير﴾ [سورة سبأ آية: 23] علو القدر، وعلو القهر، وعلو الذات; لا يجوز أن يوصف إلا بذلك كله، لكماله تعالى في أوصافه؛ فله الكمال المطلق، في كل صفة وصف بها نفسه، ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم وقال تعالى:
﴿رفيع الدرجات ذو العرش﴾ [سورة غافر آية: 15] ، فذكر العرش عند هذه الصفة، من أدلة فوقيته تعالى، كما هو صريح فيما تقدم من الآيات; وكقوله تعالى: ﴿تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن والملائكة يسبحون بحمد ربهم﴾ [سورة الشورى آية: 5] الآية.
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في معنى قول الله تعالى: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن﴾ [سورة الحديد آية: 3] الآية: " اللهم: أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء "1 فقوله: "فليس فوقك شيء" نص في أنه تعالى فوق جميع المخلوقات; وهو الذي ورد عن الصحابة، والتابعين من المفسرين وغيرهم، في معنى قوله: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [سورة طه آية: 5] إن معنى استوى: استقر، وارتفع، وعلا، وكلها بمعنى واحد؛ لا ينكر هذا إلا جهمي زنديق، يحكم على الله وعلى أسمائه وصفاته بالتعطيل، قاتلهم الله أنى يؤفكون، والنصوص الدالة على