تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلماء؟ فنطلب منه الجواب عن هذين الأمرين؟ وإن كانا مذكورين في كتب النحاة، وغيرهم; وقد ذكرته في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد.

وأما سؤاله عن الفرق بين القضاء والقدر؟ فالقدر أصل من أصول الإيمان، كما في سؤال جبريل عليه السلام، وما أجابه به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سأله، قال:

" الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الأخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره "، وفي الحديث الصحيح: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة"1 أي: جرى بما يكون مما يعلم الله تعالى، فإنه تعالى يعلم ما كان وما يكون، وما لم يكن، لو كان كيف يكون ﴿لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ [سورة سبأ آية: 3] .

وأما القضاء: فيطلق في القرآن ويراد به إيجاد المقدر، كقوله: ﴿فقضاهن سبع سماوات في يومين﴾ [سورة فصلت آية: 12] ، وقوله: ﴿فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض﴾ [سورة سبأ آية: 14] ؛ ويطلق ويراد به: الإخبار بما سيقع مما قدر، كقوله: ﴿وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب﴾ [سورة الإسراء آية: 4] أخبرهم في كتابهم أنهم يفسدون في الأرض مرتين؛ ويطلق ويراد به الأمر والوصية، كما قال: ﴿وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه﴾

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ٢١٣