تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: من قال بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي، فقد شبه الله بخلقه، وهذا كلام سوء، وهذا محدود، والكلام في هذا لا أحبه.

فقول أحمد: إنه ينظر إليهم كيف شاء، وإذا شاء، وقوله: هو على العرش كيف شاء، وكما شاء، وقوله: هو على العرش بلا حد كما قال: ﴿ثم استوى على العرش﴾ [سورة الأعراف آية: 54] كيف شاء، المشيئة إليه، والاستطاعة له، ليس كمثله شيء، يبين أن نظره، وتكليمه، وعلوه على العرش، واستواءه على العرش، مما يتعلق بمشيئته، واستطاعته; وقوله: بلا حد ولا صفة يبلغها واصف، أو يحده حاد، نفى به إحاطة علم الخلق به، وأن يحدوه، أو يصفوه، على ما هو عليه، إلا بما أخبر به عن نفسه، ليبين أن عقول الخلق لا تحيط بصفاته، كما قال الشافعي في خطبة الرسالة: الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه; ولهذا قال أحمد: لا تدركه الأبصار بحد، ولا غاية، فنفى أن يدرك له حد أو غاية، وهذا أصح القولين، في تفسير الإدراك.

وذكر الخلال أيضا: قال المروذي: قال: وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قال الله تعالى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [سورة طه آية: 5] : إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى، ويعلم كل شيء، في أسفل الأرض السابعة، وفي قعور البحار، ورؤوس الآكام، وبطون الأودية، وفي كل

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٧١