تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التأويل، كان ذلك هو الوجه المتبع، فلتجر آية الاستواء، وآية المجيء، وقوله: ﴿لما خلقت بيدي﴾ [سورة ص آية: 75] على ذلك.

قال الإمام أبو الفتح محمد بن علي: دخلنا على الإمام أبي المعالي الجويني نعوده في مرض موته، فقال لنا: اشهدوا علي أني قد رجعت عن كل مقالة قلتها أخالف فيها ما قال السلف الصالح، وإني أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور; توفي إمام الحرمين سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وله ستون سنة، وكان من بحور العلم في الأصول والفروع، يتوقد ذكاء.

ذكر قول الإمام الحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الإصبهاني مصنف كتاب: الترغيب والترهيب:

قال في كتاب الحجة: قال علماء السنة: إن الله عز وجل على عرشه، بائن من خلقه وقالت المعتزلة: هو بذاته في كل مكان. قال: وروي عن ابن عباس، في تفسير قوله: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ [سورة المجادلة آية: 7] قال: هو على عرشه، وعلمه في كل مكان، ثم ساق الآثار; قال: وزعم هؤلاء، أن معنى: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ [سورة طه آية: 5] أي ملكه، وأنه لا اختصاص له بالعرش أكثر مما له بالأمكنة، وهذا إلغاء لتخصيص العرش وتشريفه.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٥٠