تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث لو عقلوا؟! أما سمعوا قول الله تعالى: ﴿وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا﴾ [سورة آية: 36] فدل على أن موسى عليه السلام كان يقول: إلهي في السماء، وفرعون يظنه كاذبا.

فإن احتج بقوله: ﴿وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله﴾ [سورة الزخرف آية: 84] وبقوله: ﴿وهو الله في السماوات وفي الأرض﴾ [سورة الأنعام آية: 3] ، وبقوله: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ [سورة المجادلة آية: 7] ، زعموا أن الله في كل مكان بنفسه، وبذاته، تبارك اسمه وتعالى جده.

قيل لهم: لا خلاف بيننا وبينكم، وبين سائر الأمة أنه ليس في الأرض دون السماء بذاته، فوجب حمل هذه الآيات، على المعنى الصحيح المجمع عليه، وذلك: أنه في السماء إله معبود أهل السماء، وفي الأرض إله معبود أهل الأرض، وكذا قال أهل العلم بالتفسير، وظاهر التنزيل، يشهد أنه على العرش; فالاختلاف في ذلك ساقط، وأسعد الناس به من ساعده الظاهر; وأما قوله في الآية الأخرى: ﴿وفي الأرض إله﴾ [سورة الزخرف آية: 84] ، فالإجماع والاتفاق قد بين أن المراد بأنه معبود أهل الأرض، فتدبر هذا فإنه قاطع.

ومن الحجة أيضا: في أنه عز وجل على العرش، فوق السماوات السبع، أن الموحدين أجمعين، من العرب

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٤٢