تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما تبين ما قلناه، واتضح ما قررناه: أحببت أن أختم هذا الجواب بفصل أذكر فيه بعض ما قاله العلماء بعدهم، ليعلم الواقف على هذا الجواب أن هذا الاعتقاد الذي ذكرناه، هو اعتقاد أهل السنة والجماعة قاطبة، متقدميهم ومتأخريهم، لأن إجماعهم حجة قاطعة، لا تجوز مخالفته، فكيف وقد شهدت له النصوص القرآنية والسنة النبوية؟ وقد قال تعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا﴾ [سورة النساء آية: 115] .

فصل: قال الإمام حافظ الشرق، وشيخ الإسلام: عثمان بن سعيد الدارمي، في كتاب النقض على بشر المريسي، قال الذهبي: وهو مجلد سمعناه من أبي حفص القواس قال فيه: وقد اتفقت الكلمة من المسلمين، على أن الله فوق عرشه فوق سماواته، لا ينزل قبل يوم القيامة إلى الأرض، ولم يشكوا أنه ينزل يوم القيامة، ليفصل بين عباده ويحاسبهم، وتشقق السماوات لنزوله، فلما لم يشك المسلمون أن الله لا ينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة لشيء من أمور الدنيا، علموا يقينا أن ما يأتي الناس من العقوبات، إنما هو أمره وعذابه، كقوله: ﴿فأتى الله بنيانهم من القواعد﴾ [سورة النحل آية: 26] وإنما هو: أمره وعذابه، انتهى من هذا الكتاب.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٠٩