تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعذور بالجهل، لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالرؤية والفكر; ولا يكفر بالجهل بها أحد، إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها.

ونثبت هذه الصفات، وننفي عنها التشبيه، كما نفى سبحانه التشبيه عن نفسه، فقال: ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾ [سورة الشورى آية: 11] . وصح عن الشافعي أنه قال: خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه حق، قضاها الله في سمائه، وجمع عليها قلوب عباده; انتهى; ومعلوم أن المقضي في الأرض، والقضاء فعله سبحانه المتضمن لمشيئته وقدرته; وقال في خطبة رسالته: الحمد لله الذي هو كما وصف به نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه.

ذكر قول الإمام: أحمد بن حنبل رضي الله عنه: قال الخلال في كتاب السنة: حدثنا يوسف بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، قلت لأبي: ربنا تبارك وتعالى فوق السماء السابعة على عرشه، بائن من خلقه، وقدرته وعلمه بكل مكان؟ قال: نعم، لا يخلو شيء من علمه. قال الخلال: وأخبرني الميموني قال: سألت أبا عبد الله، عمن قال: إن الله ليس على العرش فقال: كلامهم كله يدور على الكفر.

وقال حنبل: قيل لأبي عبد الله، ما معنى قوله: ﴿ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم﴾ [سورة المجادلة آية: 7]

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٣ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٣ · ص ١٠١