تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخط، ولا أخذ عن العلماء، ولا ادعى ذلك أحد من أعدائه، مع كثرة كذبهم، وبهتانهم; ومع هذا، أتى بالعلم، الذي في الكتب الأولى، كما قال تعالى: ﴿وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون﴾ [سورة العنكبوت آية: 48] .

وقال رحمه الله تعالى:

ولما بلغ أربعين سنة: بعثه الله ﴿بشيرا ونذيرا﴾ [سورة البقرة آية: 119] ، {وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا [سورة الأحزاب آية: 46] . ولما أتى قومه بلا إله إلا الله، قالت قريش: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ [سورة ص آية: 5] ، قال الترمذي: حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، وزيد بن مروان، وغيرهم، قالوا: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين مستخفيا، ثم أعلن في الرابعة، فدعا عشر سنين، يوافي الموسم كل عام، فيقول: أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم، فإذا متم كنتم ملوكا في الجنة "1، وأبو لهب وراءه، يقول: لا تطيعوه، فإنه صابئ كذاب، فيردون عليه أقبح الرد.

ولما أمره الله بالهجرة، هاجر، وأظهر الله دينه على الدين كله، وقاتل جميع المشركين، ولم يميز بين من اعتقد في نبي، ولا ولي، ولا شجر، ولا حجر; وما زال يعلم الناس التوحيد، ويقمع من دعاة الشرك كل شيطان مريد، حتى أزال الله الجهل والجهال، وبان للناس من التوحيد ساطع الجمال، وعن أنس قال قال أناس: يا رسول الله، يا خيرنا

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٩٣