سبحانك} الآيتين [سورة سبأ آية: 40] .
والقرآن، بل والكتب السماوية، من أولها إلى آخرها مصرحة ببطلان هذا الدين، وكفر أهله، وأنهم أعداء الله ورسوله، وأنهم أولياء الشيطان، وأنه سبحانه لا يغفر لهم، ولا يقبل عملا منهم، كما قال تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وقال تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ [سورة الفرقان آية: 23] ، وقال تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون﴾ [سورة البقرة آية:22] . قال ابن مسعود وابن عباس: لا تجعلوا له أكفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله. وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم " ما شاء الله وشئت، قال: اجعلتني لله ندا؟ قل: ما شاء الله وحده "1 وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الأصغر" فسئل عنه فقال: الرياء "2.
وبالجملة: فأكثر أهل الأرض، مفتونون بعبادة الأصنام، والأوثان، ولم يتخلص من ذلك إلا الحنفاء، أتباع ملة إبراهيم عليه السلام، وعبادتها في الأرض، من قبل قوم نوح، كما ذكر الله، وهي كلها، ووقوفها، وسدانتها، وحجابتها، والكتب المصنفة في شرائع عبادتها، طبق الأرض، قال إمام الحنفاء: ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [سورة إبراهيم آية: 35] ، كما قص الله ذلك عنهم في القرآن، وأنجى الرسل وأتباعهم من الموحدين.