تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سألتم عنا، فنحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، ونخبركم أنا بخير وعافية، أتمها الله علينا وعليكم في الدنيا والآخرة; وسرنا والحمد لله ما بلغنا عنكم من الأخبار، من الاجتماع على الحق، والاتباع لدين محمد صلى الله عليه وسلم؛ وهذا هو أعظم النعم المجموع لصاحبه بين خيري الدنيا والآخرة، عسى الله أن يوفقنا وإياكم لذلك، ويرزقنا الثبات عليه.

ولكن، يا إخواني: لا تنسوا قول الله تعالى: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا﴾ [سورة الفرقان آية: 20] ، وقوله: ﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾ [سورة العنكبوت آية: 2"3] .

فإذا تحققتم أن من اتبع هذا الدين، لا بد له من الفتنة; فاصبروا قليلا، ثم أبشروا عن قليل، بخير الدنيا والآخرة، واذكروا قول الله تعالى: ﴿إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد﴾ [سورة غافر آية: 51] ، وقوله: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون [سورة الصافات آية: 171"173] ، وقوله تعالى: ﴿إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز﴾ [سورة المجادلة آية: 20"21] .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٦٠