خبير} [سورة فاطر آية: 13"14] .
فأخبر تبارك وتعالى أن دعاء غير الله شرك، فمن قال: يا رسول الله! أو: يا عبد الله بن عباس: أو: يا عبد القادر، أو: يا محجوب! زاعما أنه يقضي حاجته إلى الله تعالى، أو أنه شفيعه عنده! أو وسيلته إليه، فهو الشرك الذي يهدر الدم، ويبيح المال، إلا أن يتوب من ذلك؛ وكذلك من ذبح لغير الله، أو نذر لغير الله، أو توكل على غير الله، أو رجا غير الله، أو التجأ إلى غير الله، أو استغاث بغير الله، فيما لا يقدر عليه إلا الله، فهو أيضا شرك.
وما ذكرنا من أنواع الشرك فهو الذي قال الله فيه: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما﴾ [سورة النساء آية: 48] ، وهذا الذي قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب، وأمرهم بإخلاص العبادة لله.
ويتضح بمعرفة أربع قواعد: أولها: أن تعلم أن الله هو: الخالق، الرازق، المحيي، المميت، الضار، النافع، المدبر لجميع الأمور; والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون﴾ [سورة يونس آية: 31] ، وقوله تعالى: {قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السماوات السبع