تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونساءهم، لعباده المؤمنين؟ ويرتب على تركه والبراءة منه، ما رتبه من الإسلام والإيمان، والأحكام الدنيوية والأخروية.

ولو جارى قريشا، وسماها أسماء تختص بالحق، لما حصل التوحيد والإيمان، من مدلول هذه الكلمة، ولما قالوا له: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا﴾ [سورة ص آية: 5] ؛ لأن المثبت عين المنفي، على زعم هذا، وهو الإله الحق; وهذا تغيير لدين الإسلام، وإلحاد في معنى كلمة الإخلاص، وتأييد لما زعمه عباد الأصنام، من أنها حق لا باطل ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾ [سورة يوسف آية: 40 والروم آية 30] .

ولذلك راج بهرجه على جهلة المدعين للطلب، أتباع كل ناعق، الذين لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق في المعتقد، فأي ريح هبت مالت بهم، وأي غرض عرض عصفهم؛ فنعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الضلال بعد الهدى، ومن الغي بعد الرشاد.

ويرده قوله تعالى: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [سورة الأنعام آية: 33] . وقوله: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم﴾ الآية [سورة النمل آية: 14] ؛ فإن فيها أنهم يعرفون بطلانها، ولا يعتقدون في الباطن أنها حق، وهذا يبطل قوله: سميت آلهة باعتبار اعتقاد من عبدها، ويبطل قوله: وأن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع اعتقاد العابد أنها حق.

الدرر السنية في الأجوبة النجدية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدرر السنية في الأجوبة النجديةج ٢ · ص ٣٣٣